الحساسية للدغة الحشرات الرجوع الى المقالات

عندما يلدغ ( يقرص ) إنسان من حشرة مجنحة مثل النحلة والدبور والنملة فإن الحشرة تحقن السم في جسم الضحية . وقد يسبب السم ردة فعل تحسسية شديدة ربما تؤدي بحياة الإنسان إذا كان حساساً لتلك الحشرة. وفي الحالة العادية فإن تأثير اللدغة يكون موضعياً على شكل ألم واحمرار وحكة سرعان ما يختفي في ساعات قليلة. وإذا كانت ردة الفعل الموضعي كبيرة فإنها تؤلم أكثر. وفي هذه الحالة فإن الحكة والتورم ربما تمتد لعدة أيام قبل اختفائها.
أما ردة الفعل التحسسية الشديدة فيمكن أن تؤثر على جميع الجسم وتبدأ بسرعة بعد اللدغة مباشرة. وربما يشعر بالدوخة والغثيان والوهن. وربما يعاني الشخص الملدوغ من مغص في المعدة وإسهال. وقد يصاب المريض بطفح جلدي عام مع حكة, وأزيز في الصدر وصعوبة في التنفس ومن ثم هبوط حاد في الضغط مع صدمة وفقدان الوعي. وفي الحالة الشديدة قد تنتهي الصدمة بالوفاة إذا لم يسعف المريض بشكل سريع جداً وفعال.
وهناك طرق كثيرة لمعالجة حساسية الحشرات مثل النحل والدبور والنمل وغيرها من ضمنها استعمال التطعيم بسم تلك الحشرات.

طرق الوقاية من لدغة الحشرات:

تجنب اللسعات ( اللدغات) : أولا وأهم شئ على الأشخاص الحساسين للحشرات مثل النحل والنمل وغيرها أن يتجنبوا لسعات تلك الحشرات. واحتمال اللسعات يمكن أن يقلل باتخاذ بعض الإجراءات البسيطة.
أ- الوقاية في المنزل: إن الروائح النفاذة تجلب تلك الحشرات أمثلة على ذلك الطهي خارج المنزل, إطعام الحيوانات الأليفة, وجود حاويات الزبائل إذا وجدت على جدرانها فواكه خربانه أو سوائل حلوة على الجدران أو الأرض. والعناية بنظافة داخل المنزل وحوله وعدم ترك حاويات الزبالة مفتوحة وتنظيف ما حول البيت ورش المبيدات الحشرية يساعد على إبعاد تلك الحشرات عن المنزل.
وكذلك العمل في الحديقة يجب أن يتم بحذر لأن إزعاج الزنابير والدبابير في أعشاشها ومخابئها يثير الغضب في تلك الحشرات ويجعلاه تهاجم كل شئ حولها. إن قص الأعشاب وتقليم الشجيرات حول المنزل يجب ألا يقوم به الشخص الحساس لتلك الحشرات. ويجب قص النباتات المتسلقة والتي يمكن أن تختفي فيها الزنابير والدبابير من حول المنزل.
ب- طرق شخصية لمنع حدوث اللسعات: بما أن العطور وبخاخات تثبيت الشعر ومقوياته والسوائل الواقية للجلد من الشمس و أدوات الزينة الأخرى تجذب تلك الحشرات, فيجب تجنب استعمالها من قبل الشخص الحساس. كذلك يجب عدم لبس الأحذية المفتوحة مثل الصنادل أو الأنعل, وكذلك الملابس الفضفاضة لأن الحشرات يمكن أن تختبئ فيها. ويبدو أن تلك الحشرات تنجذب أكثر نحو الملابس الزاهية وخاصة إذا كانت تحمل رسوماً نباتيه وزهور.
وعند الخروج إلى الحدائق أو المنتزهات يجب الابتعاد عن أمكنة القمامة, ويجب لبس أحذية رياضية, وحمل المبيدات الحشرية في السيارة لاستعمالها في ما إذا دخلت إحدى تلك الحشرات من نافذة مفتوحة.
ومن الأهمية بمكان ألا يخرج الشخص الحساس للسباحة أو التنزه أو السير في منطقة تكثر فيها الأشجار والزهور وحده, لأنه في حال لسع إحدى الحشرات له, يعطى المعالجة السريعة الضرورية من قبل الشخص المصاحب له.
ج- إزالة الزبانة اللاسعة في الحال : النحلة هي الحشرة الوحيدة التي تترك زبانتها المتصلة بكيس السم في جسم الضحية. وبما أن الوقت اللازم لتفريغ كيس السم في الجسم يتم في 2-3 دقائق فإن إزالة الزبانه بسرعة ربما يمنع حدوث حساسية شديدة. ويمكن إزالة زبانة النحلة بتمرير الإظفر بسرعة على مكان اللسعة. ويجب عدم عصر كيس السم بين الأصابع في محاولة إزالته لأن ذلك يؤدي إلى حقن المزيد من السم في جسم الضحية. أما الدبابير والزنابير والنمل فإنها لا تترك زبانتها في الجسم ويجب إزالتها عن الجسم بسرعة, وعلى الشخص أن يبتعد عن مكان الحشرات.
د- التعامل مع الأعشاش والمستعمرات والخلايا لتلك الحشرات: بما أن كل تلك الحشرات تلدغ إذا أزعجت وهيجت مكانها فإنه من الأهمية أن يقضي على كل الخلايا المحيطة بالمنزل. وهذا يجب أن يتم في غياب الشخص الحساس عن المكان. ويمكن أن يقوم بعملية إزالة الخلية أو المستعمرة شركة متخصصة في مقاومة الحشرات أو شخص لا يعاني من الحساسية. وكلما كانت الخلية صغيرة سهل القضاء عليها وإزالتها. وأفضل وقت للقضاء على خلايا تلك الحشرات هو بعد مغيب الشمس عندما تكون كل الحشرات قد عادت إلى خلاياها ومستعمراتها, وعندها يمكن رشها بمبيدات خاصة لهذا الغرض. وبعد ذلك يجب فحص محيط البيت مرة كل أسبوع خاصة في الربيع للتأكد من عدم عودة تلك الحشرات من جديد.

علاج خاص بلسعة الحشرات:

منذ زمن طويل عرف الناس أن علاج سم لسعة الحشرات هو بالتطعيم ضد السم. وفي الوقت الحاضر يتم جمع سم تلك الحشرات بشكل نقي ثم يعطى بشكل جرعات صغيرة تحت الجلد تزداد تدريجياً إلى أن يصبح الجسم محصناً ضد لدغة تلك الحشرات. وهذا الأسلوب في التطعيم ضد الحساسية فعال جداً في تقوية جهاز المناعة ومنع حدوث الصدمة التحسسية الخطيرة ومعظم المرضى الحساسين يتكون لديهم مناعة ضد سم تلك الحشرات بعد 3 سنوات من المعالجة بإبرة الحساسية. وهناك أسلوب التطعيم السريع لبناء المناعة بسرعة, يعطى في أيام وبعدها تعطى الإبرة مرة كل شهر.

علاجات إضافية ضد لسع الحشرات

في البداية وقبل أن يعطي التطعيم مفعوله فإن طبيبك يجب أن يزودك بعلاج للحالات الطارئة, وأن يعلمك إعطاء العلاج لنفسك حتى يمكن تفادي حدوث الصدمة التحسسية بعد اللسعة وحتى تنقذ حياتك وأهم علاج هو الأدرينالين أو إيبينيفرين. وهذا العلاج يعطى في حالة اللسعة تحت الجلد أو في العضل. ويجب على الشخص الحساس أن يحمله معه طول الوقت وفي كل مكان خاصة فصل الربيع وفي المنتزهات. ويفضل أن يحمل الشخص الحساس اسوارة أو قطعة معدنية في المعصم مكتوب عليها ( حساسية للدغة الحشرات ) مثلاً, حتى يتلقى الإسعاف المناسب في حالة فقدان الوعي بعد اللسعة.
وباختصار فإن الأشخاص الذين يعانون من حساسية لدغة الحشرات يجب أن يراجعوا أخصائي الحساسية لإجراء الفحص اللازم والتأكد من نوع الحشرة, ثم إعطاء العلاج والتعليمات اللازمة ولربما إعطاء التطعيم ضد سم تلك الحشرة. وهذا التطعيم فعال جداً ويمكن للشخص الحساس أن يمارس حياته بشكل طبيعي بعد ذلك.