الربو (حساسية القصبات) الرجوع الى المقالات

ديسمبر 1, 2016

 

ماهو الربو:

الربو عبارة عن التهاب مزمن في القصبات الرئوية تمتاز بحالات متكررة من صعوبة التنفس. ففي الحالات العادية للتنفس فإن الهواء يدخل ويخرج من الرئة بسهولة. ولكن في نوبات الربو فإن الغشاء المخاطي للقصبات يتورم وتنقبض العضلات اللإرادية حول القصبات ويسد البلغم القصبات الصغيرة مما يؤدي إلى صعوبة التنفس. ويصبح الجهاز التنفسي حساس للمؤثرات والمتغيرات البيئية مما يؤدي إلى السعال (الحكة( والأزيز. وتختلف أعراض الربو من ساعة لساعة ومن يوم ليوم ومن أسبوع لأسبوع على مجار الشهر. وعادة ما تكون أعراض الربو سيئة في الصباح الباكر وبعد منتصف الليل. وتختلف شدة الربو من شخص لآخر.
فبعض الأشخاص يعاني من أعراض خفيفة وعرضية بعد ممارســـة الرياضـــة العنيــــفة والبعض الآخر تؤثر أعراض الربو على حياته اليومية والبعض الآخر يعاني من ربو شديد مستمر قد تصل لدرجة منعهم من ممارسة عملهم أو الذهاب إلى المدرسة بشكل عادي.

ماهي أسباب الربو؟

إن الذين يعانون من الربو تكون المجاري التنفسية عندهم متهيجة وتضيق يشكل أسهل من الذين لا يعانون من الربو, وعادة يتحسس مرضى الربو لمسببات الحساسية في الهواء. إن أسباب هذا الخلل في الجهاز التنفسي و علاقته بالحساسية غير معروفة. وهناك عوامل عدة يمكن أن تثير نوبات الربو من ضمنها الالتهابات الفيروسية و التعرض لمسببات الحساسية مثل حشرة عثة غبار المنزل, و البروتينات الموجودة في قشور جلد القطط والكلاب, وحبوب اللقاح, والرياضة, ودخان التبغ, وتلوث الهواء والانفعال الشديد والحالة النفسية, والمهيجات الكيماوية وبعض العقاقير كالأسبرين وبعض أدوية القلب. وكل إنسان مصاب بالربو يتفاعل مع مجموعة مختلفة من المؤثرات البيئية. ومعرفتنا بهذه العوامل البيئية التي تثير حالات الربو تعتبر خطوة كبيرة إلى الأمام للتحكم في نوبات الربو.

من الذي يمكن أن يصاب بالربو؟

من تقديرات منظمة الصحة العالمية فإن هناك مابين100 إلى 150 مليــــون إنســــان مصاب بالربو حول العالم وهذا الرقم يزداد باستمرار. ولقد بلغت الوفيات من الربو في العـالم أكثر من180.000 حالة سنوياً. والربو يعتبر مشكلة صحية عامة في الدول النامية والمتقدمة على حد سواء. والربو يصيب كل الأعمار وجميع الأعراق والأجناس, مع أن أغلب الحــالات تبدأ في سن الطفولة. وحقيـقة, فإن الربو يعتبر أكثر الأمـراض المزمنـــة تســـبباً في غيـــاب الطلاب عن المدارس.

ماذا حالات الربو في ازدياد؟

تعتبر الزيادة السريعة في حدوث حالات الربو في مختلف أنحاء العالــــم مــــن أكــــــبر العضلات في الطب الحديث. وقد حدثت أكبر زيادة في حالات الربو في استراليا حيث وجـــــد أن ربع الأطفال (25%) تم تشخيصهم على أنهم حالات ربو. وفي أمريـكا فإن حالات الربــــو ازدادت أكثر من الضعف حيث ازدادت إلى 17.3 مليون في العام 1998 من 6.7 مليون فـــي عام 1980م.
وقد تركز البحث على هذه المشكلة في دراسة العوامــــل البيئـــة مثــــل مســـــببات الحساسـية والالتهابات الفيروسية بين الرضع والأطفال. وقبل عقد من الزمن ظن الأطباء والبـــاحثون أن أدخنة الديزل والملوثات البيئية الأخرى كانت هي السبب في حدوث حالات الربـــــــو بشكـــــل وبائي. ولكم العلماء الآن يعتقدون أن الصورة معقدة أكثر. وبالإضافة إلى دراسة العـــوامــــــل الوراثية ودورها في حدوث الربو فإن الباحثين يركزون الآن على جهاز المناعـــة ودوره فــــي حدوث الربو في السنوات الأولى من حياة الإنسان.

كيف يمكن تشخيص الربو؟

إن أخذ سيرة الشكوى المفصـــلة والفحـــــص السريري مع إجراء فحص وظائف الرئة تعطـــــــي معلومـات كافية لتشخيص حالات الربـــــو. فأعراض الربو تشمل ضيق النفس أو ما يعـــــتبر عنه “بالكتمة” والأزيز وضيق الصدر والسعال (الكحة), حيث تـكون أسوأ ما يمكن في الليل أو في ساعات الصباح البــــاكر. وتزداد هذه الأعراض سواءً بعد بذل الجهد أوالتعـرض لمسببات الحساســية والمواد المــهيجة والالتـــــهابات الفيروسية. والأطفال الذين تكون أعاضهم محصورة على شكل سعال أو أزيز بعد الالتهابات الفيروسية غالباً ما يتم تشخيصهم خطأ على أنها حالـــة التــهاب القصبــات أو الرئــة, وبـهذا يعالجون بالمضادات الحيوية وأدوية السعال والتي لا تفيد المريض. والمدخــنون وكبار السن كثيراً ما يعانون من التهاب القصبات الإنسدادي المزمن والذي يشبه الربو ومـــــع ذلك فـــإن بعضهم يعاني من الربو ويستفيد من العلاج.
وقــياس وظائف الرئة مفيدة في التشخيص ومراقبة الاستجابة للعلاج واتجـــاه الحالة. وهـــذه الوظائف تشمل قياس وظائف الرئة بجهاز خاص والذي يزودنا بمعلومات عن تحديــــد قـــدرة تدفق الهواء في القصبات الهوائية وقمة النفخ والتي تقيس أقصى سرعة لتدفق الهواء من الرئة . ويجري قياس وظائف الرئة في عيادة الطبيب . أما جهاز قياس سرعة تدفق الهواء القصوى (PEAK FLOW METER) فيمكن استخدامه في المنزل أو المكتب أو مكان العمل ، حيث انه خفيف و صغير الحجم ،وبذلك فهو يوفر وسيلة سهلة وفعالة لمعظم المرضى وأطبائهم لتقييم الاستجابة للعلاج واكتشاف العلامات الأولى لتدهور الحالة ، وبذلك يساعد المريض على البدء بالعلاج الفعال قبل أن تسوء الحالة وتتحول إلي نوبة ربو حادة .

كيف يعالج الربو ؟

أن التحكم في الربو يمكن تعريفه بالأتي :” غياب الأعراض والحالات الحادة ، عدم استعمال الأدوية الموسعة للشعب الهوائية ، عدم زيارة الطوارئ مستوى النشاط عادي ومن ضمنها ممارسة الرياضة ، وأن تكون وظائف الرئة طبيعية “. ويمكن تحقيق ذلك في كل المرضى تقريبا ودون أعراض جانبية مـن الأدوية . والتحكم في الربو يمكن تحقيقه عن طريق وضع خطة علاجية من قبل طبيبك المعالج والتي تشمل النقاط التالية :
– تثقيف المرضى بحيث يطوروا شراكه مع الطبيب في علاج الربو .
– تقييم ومراقبة شدة الربو وذلك بقياس شدة الأعراض ووظائف الرئة .
– تجنب أو تحكم بالعوامل التي تثير الربو .
– عمل خطة علاجية للتحكم بالربو على المدى البعيد .
– وضع خطة لعلاج حالات الربو الحادة .
– خطة متابعة منتظمة .

وهناك نوعان من الأدوية تستخدم لعلاج الربو :

1. علاجات وقائية على المدى البعيد مثل الأدوية المضادة للالتهاب التحسسي كالكورتيزون بالاستنشاق والتي تمنع حدوث الأعراض والنوبات الحــــــــــادة وهذه الأدوية يجب أن تستخدم على فترات طويلة .
2. علاجات لتخفيف الأعراض بشكل سريع مثل موسعات الشعب قصيرة المفعول والتي تعمل بسرعة لتخفيف الأعراض ومعالجة الحالات الحادة ولكن تأثيرها مؤقت وتستعمل عادة عند اللزوم .
والطبيب المختص سوف يساعدك في اختيار العلاج المناسب ومتى تستخدمه .

هل تسبب أدوية الربو الإدمان أو التعود عليها ؟

الإجابة بالتأكيد هي ” لا” ليس هناك أي علاج يستعمل للربو يسبب التعود أو الإدمان ويمكن إيقاف هذه الأدوية في أي وقت . ولكن المرضى الذين يعانون من ربو شديد أو متوسط الشدة لا بد أن يستخدموا الأدوية الوقائية لمدة طويلة وذلك حسب نصيحة الطبيب .

الدكتور / حرب الهرفي.