مثيرات الربو الرجوع الى المقالات

ديسمبر 1, 2016

نوبات الربو الحادة أو المتكررة ناتجة عن عدة مسببات بيئية عديدة أهمها:

1- مسببات الحساسية ( الليرجينز )

الأليرجينز أو المحسسات تلعب دوراً مهماً في إثارة نوبات الربو. وبعض أمثلة هذه المحسسات داخل وخارج المنزل هي :
– لقاح الأشجار والأعشاب.
– الفطريات والعفن.
– شعور الحيوانات وقشور جلودها.
– الغبار المنزلي وما يحتويه من إفرازات عث المنزل والصراصير وغيرها.
– بعض أنواع الأطعمة..

2- عدوى الفيروسات:

إن إصابة الجهاز التنفسي بعدوى الفيروسات كثيراً ما يكون سبباً مهماً في ازدياد أو إثارة نوبات الربو وخاصة في الأطفال الصغار. وهذا ملاحظ بعد حدوث الزكام أو البرد ونوبات الأنفلونزا التي كثيراً ما تحدث بعد موسم الحج, بسبب ازدحام الناس وتعرضهم للعدوى. وعدوى الفيروسات تسبب تهيج الجهاز التنفسي ابتداء من الأنف والحلق والجيوب وانتهاء بالرئة. وتهيج الجهاز التنفسي يؤدي إلى حدوث نوبات الربو الحادة.

3- التهاب الجيوب الأنفية:

عادة ما يبدأ التهاب الجيوب الأنفية على شكل زكام. وتبدو أعراض الجيوب في الأطفال على شكل أزيز في الصدر, وإفرازات في الحلق وسعال ( كحة ) عند النوم تبدأ 15- 60 دقيقة بعد النوم, وقد يصحبها تضخم الغدد اللمفية تحت الفك. أما الكبار فيشكون من صداع وشعور في ضغط في منطقة الجيوب. وفي حالة الجيوب فإن حالة الربو تزداد بسبب إفرازات المخاط والبلغم من الجيوب وسيلانها إلى الأنف والحلق والقصبات الهوائية.

4- المهيجات والتلوث:

تلعب المهيجات والتلوث دوراً كبيراً إثارة حالات الربو وإليك بعضاً من الأمثلة الكثيرة للمهيجات:
أ- الروائح القوية والبخاخات مثل العطور ومواد التنظيف وروائح الطهي ( القلي خاصة ), والدهانات والورنيش الخ.
ب- مواد كيماوية أخرى مثل الفحم وغبار الطباشير وبودرة التالك.
ج- تلوث الهواء .
د- دخان التبغ كالسجائر والشيشة والغليون.
هـ- تغيرات الطقس والتي تشمل تغيرات درجة الحرارة والرطوبة والضغط الجوي والهواء العاصف بما يحمل من ذرات غبار كلها تؤثر على الجهاز التنفسي وتثير نوبات الربو.

5- دخان التبغ ودخان الحطب والعود:

إن استنشاق دخان التبغ سواء بالنسبة للمدخن أو جليسه يعتبر من المواد السامة والمهيجة جداً للجهاز التنفسي, ومن الأسباب الهامة لإثارة نوبات الربو واستمرارها. وقد لاحظنا ازدياد حالات الربو بين الأطفال والأمهات والآباء المدخنين. وعلية يجب الامتناع عن التدخين امتناعاً تاماً في المنزل الذي يوجد به أشخاصاً يعانون من الربو أو الحساسية.
ونفس الكلام ينطبق على التعرض لدخان الحطب والعود. فقد لاحظنا عدداً كبيراً من المسنين يعانون من ربو مزمن مع التهاب مزمن في القصبات الهوائية دون أن يكونوا مدخنين. والسبب الرئسي لإصابتهم بالربو هو استنشاق دخان العود والبخور. والمعروف أن استنشاق دخان العود هو عادة مستوطنة في مجتمعات الجزيرة العربية, وينتج عنها كثيراً من حالات الربو المزمن عند كبار السن.

6- الرياضة وبذل الجهد :

من المعروف أن الرياضة وخاصة الجري من مثيرات الربو. وحوالي 85% ممن يعانون من الربو التحسسي يشكون من ضيق النفس والأزيز بعد الرياضة. ويبدو أن استنشاق الهواء البارد أو الساخن بكميات كبيرة أثناء الرياضة يثير نوبات الربو. والركض لمسافات طويلة والرياضة العنيفة لمدة طويلة هي أكثر إثارة للربو بالمقارنة للسباحة مثلاً. ولكن معظم هذه النوبات تزول إذا استمر الشخص في الرياضة أو إذا استراح لمدة 20 دقيقة ثم عاد لممارسة الرياضة.

7- توسع بوابة العدة والحموضة:

هذه الحالة تحدث عندما ترجع إفرازات المعدة إلى المريء نتيجة ارتخاء باب المعدة. ويشــــعر المريض بحرقان في المعدة وأسفل الصدر, مع تجشؤ وأحياناً تقيؤ وكثيراً ما تحدث نوبات الربو في الليل.

8- التلوث الصناعي والتعرض للمهيجات في العمل:

أثبتت الدراسات العديدة أن بعض الأعمال تعرض العاملين فيها للإصابة بالربو, مثل مصانع الغاز والبلاستيك ومصانع الكيماويات وصوامع الحبوب وغيرها. وتسمى حالات الربو هذه بــ ” الربو المهني” لأن له علاقة بالمهنة أو العمل وعادة يتحسن الشخص المصاب إذا ابتعد عن مكان العمل لبضعة أيام, كما في نهاية الأسبوع أو الإجازات.

9- التحسس للأدوية :

هناك نسبة 5-20% من البالغين الذين يعانون من الربو تصيبهم نوبات ربو حادة نتيجة التحسس لبعض الأدوية. وإليك بعض الأدوية التي يمكن أن تثير حالات الربو:
الأسبرين و أدوية الروماتيزم إذا كان الشخص حساس للأسبرين, مثل البروفين, إندوميثاسين, نابروكسين وغيرها. السلفيت المستعملة في حفظ الأطعمة والمشروبات الغازية, مجموعة ( بيتا بلوكرز ) وهي أدوية تستعمل لعلاج أمراض القلب والضغط والصداع النصفي. وعليه فإن الشخص الذي يعاني من الربو عليه استشارة الطبيب قبل أخذ بعض الأدوية.

10- الناحية النفسية وتأثيرها على الربو :

أن العصبية والضغوط النفسية تسبب الإجهاد مما يثير نوبات الربو ويزيد أعراضه. ولكن هذه الحالة النفسية وحدها ليست هي سبب الربو وإنما هي عوامل مساعدة قد تزيده, ولربما تكون الناحية النفسية هي نتيجة المرض المزمن.

إعداد الأستاذ الدكتور/ حرب الهرفي